محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

214

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

الْحَكِيمُ الذي لا يشوب علمه جهل ولا يتطرق إليه وهم . 33 - قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أمر اللّه آدم أن يخبر الملائكة بأسماء المسميات التي عرضها عليهم . فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وضح الحق لديهم ، وعرفوا حكمة اللّه في خلق آدم . قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ وهو تفصيل لجوانب من علم اللّه الذي أحاط بغيب السماوات والأرض ، وأحاط بكل ما يبديه المخلوق أو يخفيه . وكان قد أجمل وصف هذا العلم في قوله : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ 34 - وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ تجلى عصيان إبليس في مخالفته صريح الأمر الإلهي بالسجود لآدم . لقد كان الأمر بالسجود واجب الطاعة ، مهما بدا للملائكة من وضوح فضلهم لتمسكهم